الشيخ جعفر كاشف الغطاء

176

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو ركع وقدر قبل الإتيان بالذكر الواجب ، قام منحنياً وذكر . والقول ببقائه على حاله حتّى يتمّ لا يخلو من قوّة . وعلى الأوّل ، لو أتى ببعض التسبيحة الواجبة ، قطعها وأتمّها بعد الوصول إلى محلّ الراكع إن لم تفت الموالاة . ولو قدر بعد إتمام ذكر الركوع ، وجب القيام للهوي إلى السجود . ولو تجدّدت في أثناء القراءة ، قام ساكتاً وأتم . ومع الإخلال بالموالاة يعيد . وفي رواية عليّ بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام ما يعطي إجراء المسامحة في الواجب من النفل بالعارض ، حيث قال : سألته عن رجل جعل للَّه عليه أن يصلَّي كذا وكذا ، هل يجزيه أن يفعل ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : « نعم » ( 1 ) . ولما ظهر لي من تتبّع الأدلَّة من أنّ المسامحة فيها لكونها تطوّعاً ، ولأصالة شُغل الذمة ، والشك في شمول العمومات والإطلاقات ، وعدم صراحة الخبر في النذر ، وظهور إرادة العُذر من التقييد بالسفر ، واحتمال قصد رفع اشتباه الراوي في الفرق بين الفريضة النذريّة لعدم توقيتها مع العُذر ، واليوميّة ، وإمكان الحمل على ضيق وقت النذر ، واحتمال عدم قصد الإنشاء بلفظ الجعل ، تركت العمل عليها . والذي يظهر من أحكام الطواف وشرائطه : عدم الفرق بين واجبه الأصلي والعارضي ، والطواف بالبيت صلاة . ويُستحبّ له : أن يدعو أمام الصلاة بقوله : « اللهمّ إنّي أُقدّم إليك محمّداً صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بين يدي حاجتي ، وأتوجّه به إليك ، فاجعلني به وجيهاً في الدنيا والآخرة ، ومن المقرّبين ، واجعل صلاتي به متقبّلة ، وذنبي به مغفوراً ، ودعائي به مستجاباً ، إنك أنت الغفور الرحيم » ( 2 ) . والخشوع والخضوع ، والسكينة والوقار ، والخلوّ عن التناعس ، والتكاسل ، والتماهن ، والعجلة .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 231 ح 596 ، الوسائل 3 : 238 أبواب القبلة ب 14 ح 6 . ( 2 ) الكافي 2 : 544 ، الوسائل 4 : 708 أبواب القيام ب 15 ح 3 ، بحار الأنوار 84 : 37 .